محمد الحفناوي

67

تعريف الخلف برجال السلف

ذكره الشلي وأثنى عليه ثناء جميلا ، ثم قال : أخذ عن والده ، وعن الشيخ عبد القادر بن الشيخ العيدروس ، وغيرهما . وكان لطيف الذات كامل الصفات ، أكثر همّه الاستعداد ليوم المعاد . [ 43 ] قال في « النور السافر » : كان صاحبنا أحمد المذكور من أهل العلم والصلاح ، متبعا للكتاب والسنة سالكا على نهج السلف الصالح ، متصفا بالعفاف قائما بالكفاف ، ولا يرى في أكثر الأوقات إلا مشغولا بمطالعة أو كتابة ، مظهرا للجمالة . له جملة مصنفات ، وكان كفّ بصره قبل وفاته بقليل ، وللناس فيه مدائح ، فمن ذلك ما قاله فيه أديب الزمان الشيخ عبد اللطيف بن محمد الزبير من قصيدة : أعني به أحمد المختار سيرته * خلقا وخلقا سواه لا يساويه شهاب نجل عليّ البسكري بلدا * المالكي مذهبا من ذا يضاهيه قد خصّه بجميل الفضل خالقه * بسرّ طيّ معان في معاليه له بديع بيان في الخطاب يرى * وغير انظر وقد جلت معانيه أخباره قد أتت في الحال تخبر عن * أبيات أفكاره المخصوص من فيه حديثه الحسن العالي روايته * أعلت لسامعه شأنا وراويه وكانت وفاته ليلة السبت الثالث والعشرين من شهر ربيع الثاني سنة تسع بعد الألف بمدينة أحمدآباد ، ودفن بها رحمه اللّه تعالى ا ه . من « خلاصة الأثر » .